علي العارفي الپشي
219
البداية في توضيح الكفاية
اما الأولى فهي تتصف بالوجوب الذي تعلق بالكل لان الكل هو نفس الأجزاء . فالامر الذي تعلق بالكل ينحل على حسب الأجزاء إلى أوامر متعددة ضمنية . غاية الأمر ان الامر الذي تعلق بالكل استقلالي ، والأوامر التي تعلقت بالاجزاء ضمنية ، ولا فرق بينهما في إفادة وجوب متعلقهما . واما الثانية : فلا تتصف بالوجوب أصلا لعدم وجودها في الخارج فإنه ليس في الخارج شيء الا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي ، فلا ريب حينئذ في خروج القيد عن تحت الامر لعدم وجود القيد العقلي الذي هو قصد القربة في الخارج كي يتصف بالوجوب ضمنا ، كما هو شان الأجزاء الخارجية الاعتبارية مثل تكبيرة الإحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهد والتسليم فإنها تتصف بالوجوب الضمني الأصلي ، كما يأتي هذا المطلب في باب المقدمة ان شاء اللّه تعالى . قوله : ان قلت نعم لكنه إذا اخذ قصد الامتثال شرطا ، واما إذا اخذ شطرا . . . الخ نعم ان عدم الانحلال إلى امرين : أحدهما : الامر الذي تعلق بالذات المقيد وثانيهما : هو الامر الذي تعلق بالقيد ، هو فيما إذا اخذ في متعلق الأمر قصد القربة شرطا للمأمور به ، لان الشرط خارج عن حقيقة المشروط كي ينحلّ الأمر المشروط إلى امرين ، أحدهما : هو الامر بالمشروط . وثانيهما : هو الامر بالشرط . واما إذا اخذ قصد الامتثال جزءا للمأمور به فينحل حينئذ الامر الذي تعلق بالكل وهو الصلاة المركبة بحسب الاعتبار من عدة اجزاء ومن جملتها قصد القربة وقصد امتثال أمر المولى إلى أوامر عديدة بقدر الأجزاء لأنه لا يكون المركب شيئا الا نفس اجزائه في الخارج . فالامر بالكل يكون امرا باجزائه ، فالذات المقيدة تكون جزءا للمأمور به ، فتكون متعلقا للامر الضمني ، فيتمكن المكلف من الإتيان بها بداعي هذا الامر الضمني نظير سائر الأجزاء ، كالتكبيرة والركوع ونحوهما ، ضرورة صحة الإتيان باجزاء الواجب بداعي وجوبها الضمني . قوله : قلت مع امتناع اعتباره كذلك فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر . . . الخ أجاب